الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
85
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً [ النساء : 94 ] . ثمّ ذكر فضل المجاهدين على القاعدين فقال : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ يعني الزّمنى « 1 » كما ليس على الأعرج حرج وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ إلى آخر الآية « 2 » . * س 85 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 96 ] دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 96 ) الجواب / أقول : تشرح الآية نوع هذا الأجر العظيم فتقول أنه : دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً . فلو أن أفرادا من بين المجاهدين تورطوا في زلة أثناء أدائهم لواجبهم فندموا على تلك الزلة ، فقد وعدهم اللّه بالمغفرة والعفو ، حيث يقول في نهاية الآية : وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . * س 86 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 97 ] إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ( 97 ) الجواب / قال عليّ بن إبراهيم ، قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ، نزلت في من اعتزل أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يقاتل معه ،
--> ( 1 ) الزّمنى : جمع زمن ، وصف من الزّمانة ، وهي مرض يدوم . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 148 .